آقا ضياء العراقي
277
بدائع الافكار في الأصول
مثلا مطلقا اي سواء كانت في الوقت أم في خارجه ولزوم الاتيان بها في الوقت انما هو بطلب آخر لمصلحة ملزمة في ذلك فالمكلف إذا اتى بالبدل في الوقت الذي يستوعبه العذر مع علمه بعدم وفاء مصلحة البدل بتمام مصلحة المبدل وشكه بامكان الاستيفاء لاحتمال المضادة بين مصلحة البدل والمبدل فبما انه يشك بفعلية التكليف بالمبدل للشك في القدرة على استيفاء الباقي من مصلحته بالقضاء يجب عليه القضاء لان الفرض يكون على هذا التقدير من صغريات الشك في التكليف للشك في القدرة فيجب على المكلف اما الفحص واما الاحتياط ( واما على احتمال كون القضاء بأمر جديد ) فاللازم هو الاحتياط بالقضاء بناء على شمول أدلة القضاء لمثل الفرض المزبور اعني ما لو كان الفائت بعض المصلحة لا جميعها إذ مع شمول أدلة القضاء لم يبق مانع من فعلية الحكم إلا عدم القدرة على الامتثال ومع الشك فيها يجب الفحص أو الاحتياط كما تقدم واما إذا قلنا بانصراف أدلة القضاء عن مثل المقام أو بان القدر المتيقن منها هو فوت تمام المصلحة فالمرجع البراءة لرجوع الشك فيه إلى الشك في التكليف . ( الصورة الرابعة ) الشك في وجوب القضاء لأجل الشك في وفاء العمل الاضطراري بتمام مصلحة العمل الاختياري مع امكان الاستيفاء على فرض عدم الوفاء ( فان قلنا بان القضاء بالامر الأول ) فالمرجع قاعدة الاشتغال إذ عليه يدور الامر بين التخيير والتعيين والاحتياط يقضي بالتعيين ( بيان ذلك ) ان معنى كون القضاء بالامر الأول لا بأمر جديد هو انه يستفاد من مثل قوله صل الظهر بعد الزوال إلى غروب الشمس وإذا فاتتك في وقتها فصلها متى تمكنت من ذلك ان المطلوب فيه أمران الأول ايجاد طبيعة الصلاة في اي وقت اتفق الثاني ايجادها في الوقت الخاص لمصلحة أخرى تلزم بذلك فإذا لم يأت المكلف بالطبيعة المأمور بها في الوقت سقط الامر الخاص به وبقي الامر المتعلق بها مطلقا يدعو المكلف إلى ايجادها في خارج الوقت هذا هو معنى كون القضاء بالامر الأول في حد ذاته واما بملاحظة الامر بالبدل الاضطراري فعلى تقدير كونه وافيا بتمام مصلحة المبدل الاختياري يكون المطلوب الأول هو الجامع بين البدل والمبدل باعتبار حالتي الاضطرار والاختياري فإذا تعذر الاتيان بالمبدل انحصر امتثال الامر بالجامع في البدل والمطلوب